وشبه الله ﷾ المؤمن بمن يمشي سويًا معتدلاً على طريق مستقيم، وشبه الكافر بمن يمشي مكبًا على وجهه في ظلمات كثيفة، وقد ورد عن ابن عباس، وقتادة، والضحاك، والسدي أن هذا مثل المؤمن والكافر، وأجمع عليه المفسرون؛ وذلك لأن المؤمن معه نور الله، وأما الكافر فهو في الضلالة والظلام متحير لا يجد مخرجًا.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: (وضرب الله مثل المؤمن بالحي والبصير والسميع والنور والظل، وضرب مثل الكافر بالميت والأعمى والأصم والظلمة والحرور).
المطلب الثامن: مثلان لبيان فساد أعمال المشركين وهما يدلان على قبح الشرك وبطلانه
ضرب الله ﷾ مثلين لأعمال المشركين، ومثلاً لما ينفقونه من الأموال في وجوه البر:
أ- أما مثلا الأعمال: فقد قال تعالى: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (٣٩) أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُورًا فَمَا