الفصل الثاني تنوع دلالات السنة على قبح الشرك وبطلانه
تنوعت دلالات السنة النبوية على قبح الشرك، ويظهر ذلك جليًا في الأمور التالية:
الأول: بيانا لنبي ﷺ قبح الشرك في أقواله، ويتضمن نهيه عن أنواع من الشرك.
الثاني: بيان النبي ﷺ قبح الشرك في أعماله، ويتضمن كل ما فعله ﷺ في حياته من مواقفه في بعض الغزوات ومع بعض الكفار والمشركين وصناديدهم.
الثالث: ذكره ﷺ ما يقع في أمته من أنواع الشرك وتحذيره منه.
وسأذكر هنا نماذج من أحاديث النبي ﷺ القولية، والفعلية، والتقريرية، وأخبار عن جهاده وسيرته الدالة على قبح الشرك.
١ - عن عبد الله قال: لما نزلت: (وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ) قال أصحاب رسول الله ﷺ: أينا لم يظلم؟ فأنزل الله ﷿: (إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ).
وجه الاستدلال: أن الشرك أظلم الظلم ومعلوم أن الظالم قبيح فالشرك يكون أقبح.
٢ - عن أنس يرفعه: ((إن الله يقول لأهون أهل النار عذاباً: لو أن لك ما في الأض من شيء كنت تفتدي به؟ قال: نعم. قال: فقد سألتك ما هو أهون