وجه الاستدلال: ضرب الرسول ﷺ مثلاً قبيحًا للشرك في هذا الحديث، وهو ظاهر في بيان قبح الشرك وبطلانه.
١٤ - عن عبد الله: قال النبي ﷺ كلمة وقلت أخرى، قال النبي ﷺ: ((من مات وهو يدعو من دون الله ندًا دخل النار))، وقلت أنا: من مات وهو لا يدعو لله ندًا دخل الجنة)).
١٥ - وقال رسول الله ﷺ: ((ما أحد أصبر على أذى يسمعه من الله تعالى إنهم يجعلون له ندًا ويجعلون له ولدًا وهو مع ذلك يرزقهم، ويعافيهم، ويعطيهم)).
١٦ - عن أبي هريرة في حديث طويل ذكر فيه قصة فتح مكة ـ إلى أن قال ـ: وأقبل رسول الله ﷺ حتى أقبل إلى الحجر فاستلمه ثم طاف بالبيت. قال: فأتى على صنم إلى جنب البيت كانوا يعبدون، قال: وفي يد رسولا لله ﷺ قوس وهو آخذ بسية القوس، فلما أتى على الصنم جعل يطنعه في عينيه ويقول: ((جاء الحق وزهق الباطل))، فلما فرغ من طوافه أتى الصفا فعلا عليه حتى نظر إلى البيت ورفع يديه فجعل يحمد الله ويدعو بما شاء أن يدعو.
١٧ - ولعل أدل دليل على قبح الشرك تشبيهه ﷺ الشرك بالمقطوعة الأطراف في بعض الأحاديث؛ فمن ذلك قول النبي ﷺ: ((ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة