وفيما يلي بيان ذلك:
الشرك بعبادة الصور والصالحين: وكان هذا مبدأ الشرك في البشرية، وكان في قوم نوح. والشرك بالعطوف على القبور: وأيضًا كان في قوم نوح، كما كان هذا في قوم إلياس ﵉.
والشرك بعبادة الأصنام: فهذا أيضًا كان في قوم نوح ﵇، وقوم هود ﵇، وقوم صالح ﵇، ولدى بعض قوم إبراهيم ﵇، وفي قوم يوسف ﵇، وقوم شعيب ﵇، وقوم إلياس ﵇، وقوم موسى ﵇ بعد موته.
والشرك بعبادة الكواكب: كان في قوم إبراهيم ﵇. والشرك بعبادة الهوى، وكان ذلك قي قوم لوط ﵇، والشرك بعبادة الرؤساء والحيوانات: مثل ما وقع في قوم موسى ﵇ في حياته وبعد مماته، وما حكى الله ﷿ عن الملأ في جميع الأمم. والشرك بعبادة الأحبار والرهبان: ومظاهره في قوم موسى ﵇، وقوم عيسى ﵇، والشرك بعبادة الأنبياء والرسل: ومثال ذلك ما وقع في قوم موسى ﵇ بعبادة عزير، وفي قوم عيسى بعبادة المسيح ﵇.
٢٤ - أما بالنسبة للشرك في العرب، فالصحيح الذي لا مرية فيه أن العرب كانوا على دين إبراهيم وإسماعيل ﵉. ثم حدث فيهم الشرك.
٢٥ - إن أول شرك في العرب كان -على القول الصحيح- بيد عمرو بن لحي، وهو الذي سن عبادة الأصنام للعرب، ونصب الأوثان في أماكن كثيرة، وأمر الناس بعبادتها.
٢٦ - وجد في العرب أنواع من الشرك في الربوبية والألوهية.