بداية الانحراف الشركي في هذه الأمة في الربوبية بالتعطيل
بعد استعراض أقوال العلماء في كيفية انحراف عقيدة هذه الأمة يحسن بنا أن نتعرف على بداية الانحراف الشركي في الربوبية بالتعطيل: سواء كان في أسماء الله أو صفاته أو أفعاله.
ولعل أول شرك منظم في هذه الأمة في هذا الجانب ـ على ما نص عليه العلماء ـ هو شرك القدرية الذين أنكروا القدر، فأشركوا في الربوبية بتعطيل صفات الله ﷿ وأفعاله. فإن إنكار القدر يتضمن إنكار كثير من الصفات والأفعال، كما أنهم أثبتوا خالقين.
ولهذا قال ابن عباس ﵄: (هذا أول شرك في هذه الأمة).
وقال ابن عمر ﵄ فيهم: (فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أني برئ منهم، وأنهم برآء مني، والذي يحلف به عبد الله بن عمر: لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبًا فأنفقه ما قبل منه حتى يؤمن بالقدر).
وأول من عرف بذلك رجل مجوسي يقال له: سيسويه، من الأساورة، وإن كان قد اشتهر أن أول من قال به معبد الجهني.