رضاك، وجعلت ملكي كله من العرش إلى الفرش فداءً لك، حكمك جار على الشمس والقمر؛ لا يطلع الشمس حتى تسلم على ابنك الجيلاني غوث الثقلين وغيث الكونين.
والخلاصة: بعد إيرادنا تلك المقالات عن المتصوفة ومن سار على نهجهم من القبوريين التي مدحوا فيها الرسول وتجاوزوا فيها الحد، حيث غلوا في الرسول ورفعوه إلى منزلة الألوهية والربوبية، نستطيع: إن نقول: إن المتصوفة قد وقعوا في انحراف عقدي خطير جدًا؛ حيث توجهوا إلى رسول بالدعاء والاستغاثة طالبين منه غفران الذنوب وتفريج الكروب، وغير ذلك من المطالب، تاركين الله ﷿ وراء ظهورهم، معرضين عن دعائه ﷾ الذي قال في كتابه: (ادعوني أستجب لكم).
وقوله سبحانه: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان).
وبما أن الدعاء يعتبر عبادة من أجل العبادات، فإن صرفه للرسول ﷺ يعتبر شركًا بالله ﷾؛ وذلك لأن الرسول عبد من عباد الله ولا يستحق شيئًا من حقوق الألوهية، بل هو ﷺ كان يعبد ربه صلى الليل حتى تتفطر قدماه، وكان يستغفر الله كثيرًا ﷺ.
ولأن غفران الذنوب وتفريج الكروب والإنجاء من المهالك في الدنيا والآخرة خاص بالله ﷾، قال تعالى: (ومن يغفر الذنوب إلا الله)، والجواب: لا أحد يغفر الذنوب إلا الله ﷾؛ لا نبيًا