فقال بعضهم: قوموا بنا نستغيث برسول الله ﷺ من هذا المنافق، فقال النبي صل الله عليه وسلم: ((إنه لا يستغاث بي، وإنما يستغاث بالله)).
وفي حديث آخر حينما قال الصحابي للرسول ﷺ: ما شاء الله وشئت، قال: ((بل ما شاء الله وحده، أجعلتني لله ندًا؟ ! )).
فإذا نظرنا إلى الحديثين السابقين نجد أن الرسول ﷺ أنكر على الصحابة الذين قالوا: قوموا نستغيث برسول الله ﷺ، وأخبرهم بأن الذي يستغاث به هو الله ﷾؛ لأنه هو الذي يستطيع أن يغيث من يستغاث به، أما هو فلا يستغاث به؛ لأنه عاجز عن إغاثة من استغاث به في الأمور التي لا يمكن أن يقدر عليها إلا الله ﷾، وهذا في حالة حياته أما بعد موته فإنه لا يجوز أن يستغاث برسول الله ﷺ إطلاقًا؛ لأنه انتقل من هذه الدار الفانية إلى الدار الباقية، فكل من استغاث به بعد موته وطلب منه غفران الذنوب وتفريج الكروب وإزالة