يعلمهن إلا الله ثم تلا النبي ﷺ: (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ) الآية).
وقد استدل العلماء بهذا الحديث على أن جبريل والنبي ﷺ لم يكونا يعلمان الوقت المحدد لقيام الساعة، بل لا يعلم ذلك أحد غير الله تعالى، من ملك مقرب، ولا نبي مرسل، ولا ولي، لدلالة الحصر. وهذه الأمور الخمسة هي مفاتيح الغيب لا يعلمها إلا الله ﷾.
الحديث الثاني:
قول النبي ﷺ: ((مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله: لا يعلم ما في غد إلا الله، ولا يعلم ما تغيض الأرحام إلا الله، ولا يعلم متى يأتي المطر أحد إلا الله، ولا تدري نفس بأي أرض تموت، ولا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله)).
الحديث الثالث:
ما جاء في الحديث الصحيح أن رسول الله ﷺ سمع خصومة بباب حجرته، فخرج إليهم فقال: ((إنما أنا بشر وإنه يأتيني الخصم ولعل بعضكم أبلغ من بعض، فأحسبه أنه صدق فأقضي له بذلك، فمن قضيت له بحق مسلم فإنما هي قطعة من النار فليأخذها أو فليتركها)).
فعلم من هذا الحديث أن النبي ﷺ لم يكن يعلم الغيب، فلم يكن يعرف الصادق من الكاذب، والمحق من المبطل في الخصمين، ولذلك حذرهما