٤ - وفي رواية: ((إنهم مني، فيقال: إنك لا تدري ما بدلوا بعدك؟ فأقول: سحقًا سحقًا لمن بدل بعدي)).
وهناك روايات أخرى لهذا الحديث عن أكثر من عشرة صحابي ـ رضوان الله عليهم أجمعين ـ في كلها إما إنك لا تدري، أو لا علم لك، أو هل شعرت، ونحو ذلك من ألفاظ هذا الحديث المتواتر القاطع للنزاع، ودل هذا الحديث بهذه الألفاظ كلها أن النبي ﷺ لا يعلم أعمال أمته، وأن روحه ليست بمطلعة على أحوال الناس.
وإذا كان هذا حال أفضل الرسل، فكيف بالأنبياء الآخرين فضلاً عن الأولياء والصالحين؟ ! .
الحديث الخامس:
الذي ذكره الحافظ ابن حجر: وقال قبل إيراده: (إن بعض من لم يرسخ في الإيمان كان يظن أن صحة النبوة تستلزم اطلاع النبي ﷺ على جميع المغيبات، كما وقع في المغازي لابن إسحاق أن ناقة النبي ﷺ ضلت، فقال زيد بن اللصيب: يزعم محمد أنه نبي ويخبركم عن خبر السماء وهو لا يدري أين ناقته! فقال النبي ﷺ: ((إن رجلاً يقول كذا وكذا، وإني والله لا أعلم إلا ما علمني الله، وقد دلني الله عليها وهي في شعب كذا قد حبستها شجرة)) فذهبوا فجاءوا بها).