لحظة عن خيار السلم الذي جاء معه وأعلن حالة استنفار قصوى، ودعا أصحابه للبيعة على القتال وعدم الفرار، فبادروا ﵃ إلى البيعة.
ولما تمت البيعة رجع عثمان ﵁ فظهر أن نبأ مقتله كان مجرد شائعة لا أساس لها من الصحة، ولو كان ﷺ يعلم الغيب لخبرهم بالواقع ولأفادهم أن عثمان حي معافى، لم يصبه مكروه، ولكنه ـ وهو على مقربة من مكة ـ لم يكن يدري ما يجري بداخلها.
الحديث الحادي عشر:
ما جاء في قصة عثمان بن مظعون ﵁ التي وردت في حديث أم العلاء الأنصارية ﵂؛ وهي أنه لما توفي أبو السائب عثمان بن مظعون ﵁ وفرغوا من تكفينه، دخل النبي ﷺ، فقالت أم العلاء: (رحمة الله عليك أبا السائب، شهادتي عليك لقد أكرمك الله، فقال النبي ﷺ: ((وما يدريك أن الله أكرمه؟ فقالت: لا أدري بأبي أنت وأمي يا رسول الله، قال: ((أما هو فقد جاءه والله اليقين، والله إني لأرجو له الخير، وما أدري والله ـ وأنا رسول الله ـ ما يفعل بي)). قالت: فوالله لا أزكي أحدًا بعده).
وهذا النص أيضًا دليل آخر صحيح صريح على أن رسول الله ﷺ لم يكن