شرائعه ليس بمسقط للقتال، فالقتال واجب حتى يكون الدين لله، وحتى لا تكون فتنة، فمتى كان الدين لغير الله فالقتال واجب).
ثم بين ﵀ وأجزل له المثوبة ـ: (أن كل طائفة ممتنعة عن بعض الصلوات المفروضات أو الصيام أو الحج، أو امتنعت عن التزام تحريم الدماء والأموال أو الخمر أو الزنا أو الميسر أو نكاح ذوات المحارم، أو امتنعت عن التزام جهاد الكفار أو ضرب الجزية على أهل الكتاب أو غير ذلك من التزام واجبات الدين أو محرماته التي لا عذر لأحد في جحودها أو تركها والتي يكفر الواحد بجحودها فإن الطائفة الممتنعة تقاتل عليها وإن كانت مقرة بها، وهذا مما لا أعلم فيه خلافاً بين العلماء ... ).
ثم بين ﵀ أن هؤلاء الممتنعين من هذه الواجبات ليسوا بغاة، وإنما هم كفرة خارجون عن الإسلام، وشتان ما بين الأمرين، قال ﵀: (وهؤلاء عند المحققين من العلماء ليسو بمنزلة البغاة الخارجين على الإمام أو الخارجين عن طاعته، كأهل الشام مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁، فإن أولئك خارجون عن طاعة إمام معين، أو خارجون عليه لإزالة ولايته، أما المذكورون فهم خارجون عن الإسلام بمنزلة مانعي الزكاة وبمنزلة الخوارج الذين قاتلهم علي بن أبي طالب ﵁.
ثانياً: من أقوال العلامة ابن القيم ﵀:
يقول ابن القيم ﵀: (من تحاكم أو حاكم إلى غير ما جاء به