المسألة السادسة: أول وقت طواف الإفاضة:
طواف الإفاضة ويسمى: طواف الزيارة، وطواف الفرض؛ ركن من أركان الحج التي لا يتم الحج إلا بها بإجماع أهل العلم (١).
قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٢٩].
فهو أمر للحجيج بالطواف بالبيت؛ قال مجاهد ﵀: «يعني: الطواف الواجب يوم النحر» (٢).
ولهذا الطواف وقتان: وقت فضيلة، ووقت إجزاء (٣).
فأما وقت الفضيلة: فضحى يوم النحر، بعد الرمي والحلق؛ لفعله ﷺ في حجته؛ حيث روى مسلم عن جابر ﵁ أن النبي ﷺ لما رمى جمرة العقبة ضحى، وذبح، وحلق: «ركب فأفاض إلى البيت، فصلى بمكة الظهر» (٤).
ولا خلاف في هذا بين أهل العلم (٥).
وأما وقت الجواز: فمحل خلاف بين أهل العلم