قال الإمام ابن عبد البر ﵀: قد أجمع المسلمون قديمًا وحديثًا على أن غسل الجمعة ليس بفرض واجب (١).
وعن الإمام أحمد ﵀: أنه واجب؛ وقيده شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ بمن له عرق، أو ريح يتأذى به الناس، وهذا من مفردات المذهب، والصحيح، إن شاء الله أنه مستحب وليس بواجب.
واستدل جمهور أهل العلم: على استحباب الغسل يوم الجمعة بأدلة كثيرة؛ من السنة الصحيحة، وآثار سلف الأمة؛ منها:
١ - ما رواه سلمان الفارسي ﵁ قال: قال النبي ﷺ «لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهر ما استطاع من طهر، ويدهن من دهنه، أو يمس من طيب بيته، ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى» (٢).
٢ - وعن سمرة بن جندب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل» (٣).