وقوله: "قبل ميقاتها" المراد منه؛ قبل وقتها المعتاد، لا قبول طلوع الفجر؛ فإنه لا تجوز صلاة الفجر إلا بعد التحقق من طلوع الفجر الثاني بإجماع المسلمين. وهذا الفعل منه ﷺ مبالغة في التغليس بصلاة الفجر يوم النحر؛ ليتفرغ الحاج لما بعدها من أعمال الحج (١).
ثم إذا صلى الفجر وقف عند المشعر الحرام (٢) إن تيسر له ذلك، وإلا فالمزدلفة كلها موقف، كما ثبت عنه ﷺ من حديث جابر ﵁ في صفة حجة النبي ﷺ أنه وقف عند المشعر الحرام (٣)، وقال: «وقفت ههنا، وجمع كلها موقف» (٤).