الجانب الثاني: في حكم طوافها من حيث الصحة:
أما من حيث صحة الطواف فإنَّ أهل العلم قد اختلفوا في حكم طوافها على قولين:
القول الأول: أنه لا يصح:
ذهب إليه المالكية (١)، والشافعية (٢)، والحنابلة في المذهب (٣) والظاهرية (٤)، وهو قول أكثر أهل العلم (٥).
الأدلَّة:
١ - حديث عائشة أن النبي ﷺ: «أول شيء بدأ به حين قدم مكة أن توضأ ثم طاف» (٦).
٢ - وحديث جابر ﵁ أنَّ النبي ﷺ قال: «لتأخذوا عني مناسككم» (٧).
قالوا: ففي الحديث دليلان:
أحدهما: أنَّ طوافه ﷺ بيان للطواف الْمُجمَل في القرآن (٨).
الثاني: قوله: «لتأخذوا عني مناسككم» يقتضي وجوب كلِّ ما فعله إلا ما قام دليلٌ على عدم وجوبه (٩).