للحاجة فالمسجد الذي حُرمته دون حرمة المصحف أولى بالإباحة (١).
الدليل الثاني:
ولأنَّ الطواف من شرطه (أو تجب له) الطهارة، ولا تصحُّ منها، فيحرم عليها (٢).
الدليل الثالث:
١ - حديث عائشة أنَّ النبي ﷺ قال لها لَمَّا حاضت: «افعلي ما يفعل الحاج غير ألاَّ تطوفي بالبيت حتى تطهري» (٣).
٢ - وحديث عائشة أنَّ النبي ﷺ قال، وقد أخبر عن حيض صفية: «أحابستنا هي؟» قيل له: إنها قد أفاضت، قال: «فلتنفر إذن» (٤).
فالحديثان دليلٌ على أنَّ الطواف يحرم مع الحيض، كما يحرم على الحائض الصلاة والصيام بالنص والإجماع (٥).
ونُوقش من أوجه:
الوجه الأول: أنَّ سبب منعها من الطواف، لكونها ممنوعة من دخول المسجد (٦)، وقد بينَّا فيما سبق جواز لبثها عند الضرورة، وهذا منها.