Lewati ke konten

Kitab: Al-Ahkam al-Mutarattibah 'alal Haidh wan Nifas · Pengarang: صالح اللاحم

Baca halaman 128

  1. الفصل الأول الأحكام المترتبة على الحيض
  2. المبحث الخامس في الأحكام المتعلقة بالحج والعمرة
  3. المطلب الثاني في حكم الطواف حال الحيض
  4. المسألة الثانية: في الطواف حال الضرورة
  5. الفرع الأول: في حكمه من حيث الحل والحرمة

به الشريعة، فإنَّ مذهب عامة العلماء أنَّ من أمكنه الحج، ولم يمكنه الرجوع إلى أهله لم يجب عليه الحج، أمَّا مع الضرر الذي يُخَاف منه على النفس، أو مع العجز عن الكسب فلا يوجب أحد عليه المقام، فهذه لا يجب عليها حجٌّ يحتاج معه إلى سكنى مكة.

وكثيرٌ من النساء إذا لم ترجع مع من حجَّت معه لم يمكنها بعد ذلك الرجوع، ولو قُدِّر أنه يمكنها بعد ذلك الرجوع، فلا يجب عليها أن يبقى وطؤها مُحرَّمًا مع رجوعها إلى أهلها، ولا تزال كذلك إلى أن تعود، فهذا من أعظم الحرج الذي لا يوجب الله مثله؛ إذ هو أعظم من إيجاب حجَّتين، والله تعالى لم يُوجِب إلاَّ حجَّةً واحدة (١).

وإذا قيل في هذه المرأة:

بل تتحلَّل كما يتحلَّل المحصر، فهذا لا يفيد سقوط الفرض عنها، فتحتاج مع ذلك إلى حجَّة ثانية، ثم هي في الثانية تخاف ما خافته في الأولى.

وإذا قيل: إنَّ الحج يسقط عن مثل هذه، كما يسقط عمَّن لا تحجُّ إلاَّ مع من يفجر بها، لكون الطواف مع الحيض يحرم كالفجور.

قيل: هذا مخالف لأصول الشرع؛ لأنَّ الشرع مبناه على قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦].

وعلى قول النبي ﷺ: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» (٢) ومعلومٌ أنَّ المرأة إذ لم يمكنها فعل شيءٍ من فرائض الصلاة أو الصيام أو غيرهما، إلاَّ مع الفجور، لم يكن لها أن تفعل ذلك، فإنَّ الله تعالى لم يأمر عباده بأمر لا يمكن إلاَّ مع الفجور، فإنَّ الزنا لا يُباح بالضرورة، كما يُباح أكل الميتة عند الضرورة.

Rujukan halaman ini: الأحكام المترتبة على الحيض والنفاس والاستحاضة، ص 128 (SanadKitab #14527, hlm. urut 124)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.