المسألة الثانية: في الطلاق بعد الدخول:
وفيه ثلاثة فروع:
الفرع الأول: في حُكمه.
الفرع الثاني: في وقوعه، واحتسابه من عدد الطلقات.
الفرع الثالث: في الرجعة في الطلاق بعد الدخول.
الفرع الأول: في حُكم إيقاع الطلاق في الحيض.
اتفق أهل العلم على تحريم إيقاع الطلاق حال الحيض إذا كانت الزوجة مدخولاً بها.
قال ابن قدامة:
وأمَّا المحظور فالطلاق في الحيض أو في طهر جامعها فيه، أجمع العلماء في جميع الأمصار، وكلِّ العصور على تحريمه (١).
وإنما يحرم لما يلي:
١ - لأنَّ المطلِّق خالف أمر الله تعالى بقوله: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١].
قال النبي ﷺ: «إن شاء طلَّق قبل أن يَمِسَّ، فتلك العدّة التي أمر الله تعالى أن تُطلَّق لها النساء» (٢).
٢ - ولأنه إذا طلَّق في الحيض طوَّل العدَّة عليها؛ فإنَّ الحيضة التي طلَّق فيها لا تُحسب من عدَّتها (٣).