واحتجَّا بأنَّ آلة اللمس باطن اليد، فينصرف النهي إليه دون غيره (١).
ونوقش: بأنَّ هذا ليس بصحيح؛ فإنَّ كلَّ شيءٍ لاقى شيئًا فقد مسَّه (٢).
القول الثالث: أنَّ لها مسَّه مُطلقًا:
ذهب إليه جمعٌ من فقهاء السلف، منهم سعيد بن جبير، ومجاهد، والضحاك وأبو العالية (٣).
وهو قول داود (٤)، وابن حزم (٥)، ورُوِيَ عن الحكم وحماد (٦).
الأدلَّة:
١ - ما أخرجه البخاري ومسلم من حديث ابن عباس أنَّ النبيَّ ﷺ كتب إلى هرقل عظيم الروم: «أسلم تسلم، يؤتك الله أجرك مرتين، فإن تولَّيت فإنما عليك إثم الأريسيين (٧) و ﴿يَا أَهْل الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦٤] إلى قوله ﴿مُسْلِمُونَ﴾» (٨).