ويمكن أن يناقش: بأنَّ حلَّ الصلاة وعدمه لا أثر له في إسقاط الواجب، بدليل ما لو استيقظ جُنبًا قبل خروج الوقت بلحظة.
القول الثاني: أن وقتها من حين ترى الطهر لا فرق بين أن تُفرط في الغُسل أو لا.
ذهب إليه الحنابلة (١)، والشافعية في قول (٢)، والثوري وقتادة (٣).
١ - لأنها حينئذٍ ممَّن عليها فرض الصلاة، وإنما بَقِيَ الغسل (٤).
٢ - وعملاً بظاهر الحديث (٥) وهو قوله ﷺ: «من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك الصلاة» (٦).
الترجيح:
والراجح هو القول الثاني لقوَّة ما بُنِي عليه من استدلالٍ وعملاً بالأحوط.
المسألة الثانية: في وجوب ما يُجمع إليها قبلها:
إذا طهرت الحائض في وقت الثانية من صلاتي الجَمْع، العصر أو العشاء، فهل يجب مع أداء الثانية قضاء الأولى؟
اختلف أهل العلم في ذلك على قولَين:
القول الأول: أنَّ الصلاة تلزمها، وما يُجمع إليها قبلها.
ذهب إليه المالكية (٧)، والشافعية (٨)، والحنابلة (٩)، وطاوس،