وتعالى - بأسمائه الحسنى وصفاته العليا.
قال القرطبي (١) - رحمه الله تعالى- «الحمد قي كلام العرب معناه الثناء الكامل ... فهو سبحانه يستحق الحمد بأجمعه إذ له الأسماء الحسنى والصفات العليا».
وقال - أيضًا - «الحمد ثناء على الممدوح بصفاته .... وذكر عن جعفر الصادق في قوله (الحمد لله) قال: من حمده بصفاته كما وصف نفسه فقد حمد ....».
وقوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ جملة خبرية فيها معنى الأمر، فهو - جل وعلا - يخبر عن اتصافه بالحمد، ويأمر عباده أن يحمدوه (٢). كما قال تعالى: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّه﴾ (٣).
وإنما جاءت جملة اسمية للدلالة على الاستمرار والدوام، فله ﷾ الحمد في جميع الأوقات والأزمان، وهو المحمود بكل حال، على ماله - سبحانه - من المحاسن والإحسان، وعلى ماله من الأسماء الحسنى والمثل الأعلى، وما خلقه في الآخرة والأولى (٤).
افتتح كتابه بالحمد فقال تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾