وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾ (١).
وإنما أضاف «الملك» ليوم الدين، وخصه به، دون ملك أيام الدنيا، مع أنه تعالى مالك الدنيا والآخرة، ومليكهما كما قال تعالى: ﴿وَإِنَّ لَنَا لَلْآَخِرَةَ وَالْأُولَى﴾ (٢)، وقال تعالى: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾ (٣)، وقال تعالى: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ﴾ (٤)، لعظمة ذلك اليوم (٥)، وتفرده - تعالى - بنفوذ الأمر فيه حيث يظهر للخلائق تمام الظهور تفرده بالملك حقيقة، وتمام ملكه وعدله تعالى - وحكمته، وانقطاع أملاك الخلائق الدنيوية (٦).
تلك الأملاك التي خولها الله تعالى - من شاء كما قال تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ﴾ (٧) وقال