يغضب قبله مثله». متفق عليه (١).
والمراد بالمغضوب عليهم من استوجبوا غضب الله , ووصفوا به , ممن فسدت إرادتهم فعدلوا عن الحق بعد أن عرفوه وعلموه.
وفي مقدمتهم اليهود , قال عدي بن حاتم: سالت رسول الله ﷺ عن قوله تعالى: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عليهِمْ﴾ قال: هم اليهود , ﴿وَلَا الضَّالينَ﴾ قال: هم النصارى» (٢).
وقد وصف الله الاهود بالغضب وحكم به في مواضع من كتابه. قال تعالى: ﴿وَضُرِبَتْ عليهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ﴾ (٣) , وقال تعالى: ﴿بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾. وقال تعالى: ﴿ضُرِبَتْ عليهِمُ الذِّلَّةُ أينَ مَا