قال الحافظ بن كثير (١): «والصحيح من مذاهب العلماء أنه يغتفر الإخلال بتحرير ما بين الضاد والظاء, لقرب مخرجيهما .. لمن لا يميز ذلك»
والضالين: جمع ضال. والضلال هو التيه والجهل والبعد عن الحق (٢) والعدول عن طريق المستقيم, والانحراف عن المنهج القويم.
يقال: ضل الطريق: أي تاه وانحرف, كما يقال ضال, بدون إضافة قرينة, وإذا أطلق فالمراد به العدول عن طريق المستقيم, طريق الحق.
ويطلق الضلال على النسيان, كما قال تعالى: ﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾ (٣) أي أن تنسي إحداهما.
ويطلق على الاختفاء وغياب الشيء كما قال تعالى: ﴿وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ (٤) أي غيبنا فيها, وصرنا ترابًا.
ومنه قول الشاعر:
ألم تسأل فتخبرك الديار ... عن الركب المضلل أين ساروا (٥)