وقيل: يكفي قراءتها في أكثر الركعات، وبهذا قال مالك، وقيل: يكفي قراءتها في ركعتين، وقيل: تكفي قراءتها في ركعة واحدة من الصلاة والصحيح الأول.
وذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا تتعين قراءة الفاتحة، وأن الغرض أو الواجب: هو قراءة أقل ما تيسر من القرآن. وروي هذا عن الحسن (١) والأوزاعي والثوري (٢)، وقال به أبو حنيفة، وأصحابه.
قال أبو حنيفة: أقل ما تيسر مقدار آية. وقال صاحباه أبو يوسف ومحمد: أقله ثلاث آيات، أو آية طويلة (٣)، وروي عن الإمام أحمد مثل قول أبي حنيفة (٤).
واستدل من ذهب إلى هذا القول بقوله تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآَنِ﴾ (٥) وقوله ﷺ للمسيء في صلاته: «ثم أقرأ ما تيسر معك من القرآن» متف عليه (٦).