والإحسان لعبيده. فقسه بعبد كفر بربه، وشرد عنه، وأقبل على غيرة من المخلوقين، فاتصف بالصفات القبيحة: من الكفر، والشرك والكذب، والخيانة، والمكر، والخداع، وعدم الفقه، والإساءة إلى الخلق، في أقواله وأفعاله، فلا إخلاص للمعبود، ولا إحسان إلى عبيده، فإنه يظهر لك الفرق العظيم بينهما، ويتبين لك أنه لا أحسن صبغة من صبغة الله، وفي ضمنه أنه لا أقبح صبغة من انصبغ بغير دينه" (١).
وقد يذكر الشيخ السعدي ﵀ شيئًا من الحكم والعبر والفوائد المستنبطة في القصص القرآني، كما فعل في خاتمة قصة يوسف ﵇، وقصة موسى مع الخضر ﵉، وقصة داوود وسليمان ﵉.
وفي الجملة فإن تفسير السعدي تفسير وعظي موجز، يشتمل على وجازته على ترسيخ العقيدة، وتهذيب الأخلاق، وصقل النفوس، ويعين القارئ العادي على تدبر القرآن وتفهمه، والعمل بمقتضى ما فيه من الهدى والنور.