Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir wal Mufassirun fil 'Ashril Hadits (Fadhl 'Abbas) · Pengarang: فضل حسن عباس

Baca Juz 2, halaman 608

  1. الجزء الثاني: مدارس التفسير
  2. الفصل الرابع مدرسة الجمهور
  3. التفاسير الدعوية
  4. ابن باديس ومنهجه في التفسير
  5. نماذج من تفسيره
  6. ١ - صلاح النفوس وإصلاحها
  7. ميزان الصلاح

ثم إن العباد بنقص الخلقة وغلبة الطبع .. معرضون للتقصير في ظاهرهم وباطنهم في صور أعمالهم ودخائل أنفسهم - وخصوصا في باب الإخلاص - فذكروا بعلم ربهم بما في نفوسهم في قوله تعالى: ﴿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ﴾ ليبالغوا في المراقبة فيتقنوا أعمالهم في صورها ويخلصوا بها له. وهذه المراقبة هي الإحسان الذي هو عبادتك الله كأنك تراه.

وذكر اسم الرب لأنه المناسب لإثبات صفة العلم، فهو الرب الذي خلق النفوس وصورها ودبرها. ولا يكون ذلك إلا بعلمه بها في جميع تفاصيلها وكيف يخفى عليه شيء وهو خلقها؟ .

﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الملك: ١٤].

والصالحون في قوله تعالى: ﴿إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ﴾، هم الذين صلحت أنفسهم فصلحت أقوالهم وأفعالهم وأحوالهم.

ميزان الصلاح:

وصلاح النفس وهو صفة لها .. خفي كخفائها، وكما أننا نستدل على وجود النفس وارتباطها بالبدن بظهور أعمالها في البدن، كذلك نستدل على اتصافها بالصلاح وضده بما نشاهده من أعمالها.

فمن شاهدنا منه الأعمال الصالحة - وهي الجارية على سنن الشرع، وآثار النبي ﵌ حكمنا بصلاح نفسه، وأنه من الصالحين.

ومن شاهدنا منه خلاف ذلك حكمنا بفساد نفسه، وأنه ليس منهم.

ولا طريق لنا في معرفة صلاح النفوس وفسادها إلا هذا الطريق. وقد دلنا الله تعالى عليه في قوله تعالى:

﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (١١٣) يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [آل عمران: ١١٣ - ١١٤].

Rujukan halaman ini: التفسير والمفسرون في العصر الحديث - فضل عباس، ج 2، ص 608 (SanadKitab #145333, hlm. urut 1303)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.