Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir wal Mufassirun fil 'Ashril Hadits (Fadhl 'Abbas) · Pengarang: فضل حسن عباس

Baca Juz 2, halaman 612

  1. الجزء الثاني: مدارس التفسير
  2. الفصل الرابع مدرسة الجمهور
  3. التفاسير الدعوية
  4. ابن باديس ومنهجه في التفسير
  5. نماذج من تفسيره
  6. ١ - صلاح النفوس وإصلاحها
  7. تطلب التوبة مهما عظمت الذنوب

قال شاعرهم - أي البشر لأن الشاعر العربي (١) عبر عن طبع بشري:

سألنا فأعطيتم، وعدنا فعدتُمُ ... وَمَنْ أكْثَرَ التَسْآلَ يوما سيحرمُ

فيقوده القياس - وهو من طباع البشر أيضًا - الفاسد: إلى ترك الرجوع والسؤال، من الرب الكريم العظيم النوال.

فهذان الأمران يقعدانه عن الرجوع والتوبة، فيستمر في حمأة المعصية، وذلك هو الهلاك المبين. فكان حاله مقتضيًا لأن يؤكد حصول المغفرة عند رجوعه بتلك المؤكدات.

ونكتة بلاغية:

وقد كان مقتضى الظاهر في تركيب الآية أن يقال: إن تكونوا صالحين فإنه كان لكم غفورًا، لأن المقام للإضمار. لكنه عدل عن الضمير إلى الظاهر فقيل: ﴿فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾ لينص على شرط المغفرة وهو الأوبة والرجوع.

وعلم من ذلك أن الصالح عندما تقع منه الذنوب مطالب - كغيره - بالأوبة، لتحصيل المغفرة، لأن فرض الأوبة إلى الله من المعاصي عام على الجميع.

وقد اشتملت الآية من فعل الشرط، وهو ﴿إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ﴾، وجواب الشرط، وهو ﴿فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾ - على الحالتين اللازمتين للإنسان لتكميل نفسه، وهما الصلاح المستفاد من الأول، والإصلاح بالأوبة المستفاد من الثاني.

وما دام الإنسان مجاهدًا في تزكية نفسه بهذين الأصلين فإنه بالغ أملًا ورجاءً - بإذن الله - درجة الكمال.

Rujukan halaman ini: التفسير والمفسرون في العصر الحديث - فضل عباس، ج 2، ص 612 (SanadKitab #145333, hlm. urut 1307)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.