Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir wal Mufassirun fil 'Ashril Hadits (Fadhl 'Abbas) · Pengarang: فضل حسن عباس

Baca Juz 3, halaman 44

  1. الجزء الثالث: مناهج بعض المفسرين
  2. منهج الأستاذ أبي الأعلى المودودي (ت ١٣٩٩ هـ / ١٩٧٩) في التفسير
  3. تفسير سورة النور
  4. عقيدة التنزيه

ثم بدأ بشرح التمثيل الذي ورد في الآية الكريمة: ﴿مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ... ﴾، حيث بيّن معنى المفردات الواردة في المثل وفصّل في أركان التشبيه، قال: "فالله ﷾ قد شبه نفسه في هذا المثال بالمصباح، وشبه الكون بالمشكاة، وأراد بالزجاجة ذلك الستر الذي قد وارى فيه الحق تعالى نفسه عن نظر الخلائق، كأن ليس هذا الستر في حقيقة الأمر بستر الخفاء، بل هو ستر شدة الظهور، فإن كانت أبصار الخلائق لا تدركه، فما السبب في ذلك أن الظلمة حائلة بينه وبينها، بل السبب الحقيقي في ذلك أن الستر الذي بينهما شفاف رائق قد عجزت الأبصار ذات القوى المحدودة عن إدراك النور الذي يصل إليها بعد عبوره، وذلك لشدة لمعان هذا النور وسعته، شموله وإحاطته" (١).

وكانت له وقفة عند قوله تعالى: ﴿زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾، حيث أشار إلى أن شجرة الزيتون التي لا يواريها شيء من الشمس منذ طلوعها في الشرق صباحًا إلى غروبها في الغرب مساء، يكون زيتها أصفى الزيوت وألطفها، على خلاف الشجرة التي لا تصيبها الشمس إلا في طرفي النهار، فإن زيتها يكون أغلظ وأضعف نورًا. ونبّه على أن الهدف من هذا الوصف هو جعل الناس يتصورون كمال نور المصباح وشدته، وليس المقصود أن الله ﷾ الذي قد شبه نفسه بالمصباح يستمد قوته من شيء آخر، بل المقصود تنبيه الناس أن يتصوروا في المثال مصباحًا حقيرًا، ودعوتهم إلى تصور أقوى المصابيح التي يشاهدونها (٢).

ووقفة أخرى عند قوله: ﴿مَثَلُ نُورِهِ﴾، حيث يرى أن هذه العبارة تزيل ما قد ينشأ في الذهن من سوء الفهم بألفاظ قوله تعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، "فالذي يستفاد من ذلك أن ليس معنى كون الله ﷾ نور السموات

Rujukan halaman ini: التفسير والمفسرون في العصر الحديث - فضل عباس، ج 3، ص 44 (SanadKitab #145333, hlm. urut 1525)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.