١٠ - تناقضه في إثبات رؤية الله ﷿ في الدنيا:
وعند تفسيره لقوله الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الشورى: ٥١] يقول: " ... ولرؤيته ﷺ لربه ﷿ في الدنيا من خصوصياته أيضًا، وهي حق ثابت لا مرية فيه. ولم يره في الدنيا بعيني رأسه غيره، ولم يكلمه أحد مشافهة مع الرؤية غيره أيضًا. وقد ثبت لموسى ﵇ تكليم الله فقط من غير رؤية ... " (١)، بينما يثبت هذه الرؤية لموسى عند تفسير قول الله تعالى: ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ [الأعراف: ١٤٣] (٢). وهذا أنموذج من التناقض وما أكثره عنده! .
١١ - تضعيفه للأحاديث الصحيحة واستشهاده بالموضوعات:
وعند تفسيره لقول الله تعالى: ﴿حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (٣٢)﴾ [ص: ٣٢]، يثبت بحماس رد الشمس أكثر من مرة للرسول ﷺ، ولسيدنا علي كرم الله وجهه مستدلًا بآثار يدعي صحتها، ويندد وينعى على ابن تيمية وابن الجوزي، لأنهما نبها على وضعها، ويقول هذا ديدنهما لأنهما يردان كل خارق للعادة، ونسى الشيخ أن خرق العادة شيء، وعدم ثبوت الخبر شيء آخر. فإذا كان الأثر صحيحًا قبلناه، خرقت العادة أم لم تخرق، فضلًا على أن ما جاء به يخالف الآثار الصحيحة. ورحم الله يحيى بن سعيد القطان حين قال: "لم نرَ الصالحين في شيء أكذب منهم في الحديث" قال الإمام النووي في شرحه لمقدمة صحيح الإمام مسلم في شرح هذه العبارة: "لكونهم لا يعانون صناعة أهل الحديث، فيقع الخطأ في روايتهم ولا يعرفونه، ويروون الكذب ولا يعلمون أنه كذب" (٣).