[قال مُعِدُّه للشاملة: لم يكتب المؤلف (د فضل عباس) ﵀، هذا الفصل، ولم يقرأه، كما هو مبين في المقدمة جـ٣/ ٥]
ومحافظة على واجبات الدين وآدابه، وبالإجمال ليس إعجابي بوضاءة أخلاقه وسماحة آدابه بأقل من إعجابي بعبقريته في العلم (١).
ويقول الشيخ محمد محفوظ عنه: اشتهر بالصبر وقوة الاحتمال، وعلو الهمة، واعتزاز بالنفس، والصمود أمام الكوارث، والترفع عن الدنايا (٢).
ويقول الشيخ عبد الفتاح أبو غدة: لقيته بمصر وهو يعد في جملة شيوخي ... ، أحد أئمة القرن الرابع عشر، غير مدافع: علمًا وحلمًا ومكانة وفصاحة وزكانة، وسيادة وقيادة، فهو يذكرنا بالإمام القاضي ابن خلدون في إمامته في العلم والقلم والفكر وسعة النظر، والتفنن في جملة من العلوم بمتانة وضلاعة، وحُسْن عرض ورفد، فهو جدير بأن تكتب عنه دراسة خاصة بذاته وصفاته، وعلومه ومكانته، وسمو شأن بيته العلمي الرفيع، وقد عمَّر طويلًا، فعمَّر من العلم أكثر، وأعطَى من آثاره أوفر, فرحمات الله عليه، وجعل الجنة مأواه في مستقر الأئمة الأبرار آمين (٣).
توفي عليه الرحمة يوم الأحد ٢٦ رجب ١٣٩٣ هـ / ١٢ آب ١٩٧٣ عن ٩٤ سنة.
وأما في حياته العامة: فقد تبوأ ابن عاشور مناصب عديدة، وتقلب في وظائف متنوعة، ولا شك أن الرجل كان أهلًا لمثل ذلك، ولكننا لا يمكن أن نقبل مثل هذا التقلب المتنوع دون أن نضع إشارات استفهامية حوله، ولا سيما إذا علمنا أن هناك كثيرًا من العلماء على شاكلة ابن عاشور علمًا ولكنهم لم ينالوا ما نال، بل لم يصلوا إلى شيء، وإليك هذه الوظائف التي تقلب فيها على ضوء ما أفاده تلميذه محمد بن الخوجة في مقال شيخ الإسلام وشيخ الجامع الأعظم (٤):