Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir wal Mufassirun fil 'Ashril Hadits (Fadhl 'Abbas) · Pengarang: فضل حسن عباس

Baca Juz 1, halaman 586

  1. الجزء الأول: التفسير أساسيته واتجاهاته
  2. الباب الثالث اتجاهات التفسير
  3. الفصل الرابع الاتجاه العلمي في التفسير
  4. المبحث الرابع موقف مدرسة الإمام الشيخ محمد عبده من التفسير العلمي
  5. مناقشة ما ذهبوا إليه

كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة ... الحديث) (١) والنصوص في ذلك كثيرة، فالقرآن الكريم والشريعة -إذن- لا ينبغي أن نضيق دائرتها لنحصرها في الأمة الأمية وحدها.

٢ - إن قول الشاطبي ﵀ إن الشريعة أمية جدير بالمناقشة، إذ لا يلزم من أمية الأمة، أمية التشريع، فهذه الشريعة التي أكرمنا الله بها نجدها -ونحن في بداية القرن الحادي والعشرين- تفوق كل ما وصل إليه الإنسان المتمدين في مجالات الحياة وأنواع التشريع، فليست أمة الشريعة وأمية الأمة سواء.

٣ - ليس معنى كون الأمة أمية أنها ستبقى كذلك، فلقد أكرم الله الإنسانية بهذا الدين، وبهذا الكتاب الخالد، وبهذا النبي العظيم عليه وآله أفضل الصلاة وأتم التسليم، لتسعد الإنسانية وتصعد، وتنهض الأمة بأعباء هذه الرسالة الخالدة، فينقطع دابر الجهل، وتصل إلى أسرار هذا الكون الذي سخره الله لنا سماءه وأرضه وفي ذلك آيات كثيرة منها قول ربنا: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ [الجمعة: ٢] فليس من منطق التاريخ أن تظل الأمة أمية في عصورها كلها. ثم ماذا نقول عن أولئك الذين دخلوا في الإسلام من غير الأميين، كيف يتأتى لهم في مجالات حياتهم، أن تكون الشريعة التي يدينون بها ويخضعون لها أمية لا تتسق مع أوضاعهم، ولو كان ذلك مقبولًا لرفض أئمة المسلمين وعلماؤهم ومفكروهم جميع العلوم والمعارف التي تتنافى مع هذه الأمية.

إن الواقع والتاريخ يشهدان لغير ذلك، لقد هضم المسلمون أنواع المعارف جميعها فأنتجت لهم نوعًا من المعرفة المتصلة بكيانهم، وهي التي

Rujukan halaman ini: التفسير والمفسرون في العصر الحديث - فضل عباس، ج 1، ص 586 (SanadKitab #145333, hlm. urut 572)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.