بعده هذا التعريف دون تغيير، ويرى المؤلف قصور هذا التعريف، وذلك لاستخدام كلمة (تحكيم) وفي هذا التعبير شيء من القسوة، وكذلك استخراج الآراء الفلسفية، والتفسير العلمي لا يشمل الآراء الفلسفية، والأولى أن يعرف بقولنا: هو اجتهاد المفسر في كشف الصلة بين آيات القرآن الكريم الكونية ومكتشفات العلم التجريبي على وجه يظهر به إعجاز للقرآن يدل على مصدره، وصلاحيته لكل زمان ومكان).
ويتحدث عن موقف العلماء من التفسير العلمي، فيذكر آراء المؤيدين ومنهم الغزالي والزركشي والسيوطي، وآراء المعارضين وعلى رأسهم الشاطبي، ومنهم أبو حيان الأندلسي وينقل عن أبي حيان نصا يرد فيه على الرازي. حيث يعد ما يذكره الرازي من التخليط والتخبيط في أقصى درجة (١).
ويذكر أن العلماء في العصر الحديث الذين يؤيدون الاتجاه العلمي، يختلفون عن الأقدمين، حيث إن الأقدمين جعلوا الحقيقة القرآنية أصلًا، وذكروا ما يؤيد هذه الحقيقة من نظريات أو حقائق علمية.
أما المحدثون فجعلوا الحقيقة العلمية أو النظرية هي الأصل، ويقول إنه لا يعمم هذا القول، بل إن أكثر المحدثين كذلك (٢).