اعتمله واختلقه، وأصله من الفري بمعنى القطع) (١).
٤ - في كلمتي نصيب وكفل، يفسر النصيب بالحظ، والكفل بالنصيب، ثم يفرق بينهما بأن النصيب في الآية سمّي كفلًا لأنه نصيب مكفول للشافع إذ هو أثر عمله، أو نصيب محدود لأنه على قدره (٢).
وأنت -أيها القارئ- تلحظ اضطراب الشيخ في تفسير هذه الكلمات وعدم دقّته في تحديد مفهوم كل كلمة.
أما فيما يتعلق بتناوب الحروف فإن الشيخ يذهب إلى جواز تناوب حروف الجر، حيث سار في تفسيره بناء على هذا المذهب، وهذه أمثلة من ذلك:
١ - في قوله تعالى ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ [النساء: ٢] يقول: (وإلى بمعنى مع: أي لا تأكلوا أموالهم مخلوطة ومضمومة إلى أموالكم) (٣).
٢ - في قوله تعالى ﴿لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ﴾ [الأعراف: ١٨٧] يقول: (ولوقتها أي في وقتها) (٤)، فجعل اللام بمعنى في.
٣ - في قوله سبحانه ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الرعد: ١١] يقول: (من أمر الله: أي بأمر الله وإعانته) (٥) فجعل من بمعنى الباء.