عبّاس قال: دعا لي رسول الله ﷺ أن يزيدني الله علما وفهما.
وعن عمرو بن دينار (١) عن طاوس (٢) عن ابن عبّاس قال: دعاني رسول الله ﷺ فمسح ناصيتي وقال: اللهمّ علّمه الحكمة وتأويل الكتاب.
وعن الكلبيّ عن أبي صالح (٢) عن ابن عبّاس في قوله تعالى: ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ [الكهف، ٢٢] قال: أنا من أولائك القليل.
وقال ليث عن طاوس: أدركت سبعين شيخا من أصحاب رسول الله ﷺ كانوا إذا تدارءوا (٣) في شيء أتوا ابن عبّاس حتّى يبيّنه لهم ويقرّرهم به، فينتهون إلى قوله.
وقال ليث عن طاوس: أدركت سبعين رجلا من أصحاب محمد ﷺ فتركتهم وانقطعت إلى هذا- يعني ابن عبّاس- فاستغنيت به.
وقال ابن جريج (٤) عن طاوس: ما رأيت رجلا قطّ أعلم من ابن عبّاس.
وقال حبيب بن أبي ثابت عن طاوس (٥): ما رأيت رجلا خالف ابن عبّاس قطّ فتركه حتّى يقرّره بما قال.
وعن أبي الضّحى عن مسروق عن عبد الله بن مسعود، ﵁، قال: نعم ترجمان القرآن ابن عبّاس.
وقال أبو الضّحى عن مسروق (١*): كنت إذا رأيت ابن عبّاس قلت: أجمل الناس، فإذا تكلّم قلت:
أفصح الناس، فإذا حدّث قلت: أعلم الناس.
وقال أبو الزناد (٢*) عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: ما رأيت أحدا كان أعلم بالسنّة، ولا أجلد رأيا، ولا أثقب نظرا من ابن عبّاس. وإن كان عمر ابن الخطّاب، ﵁، ليقول له: قد طرأت علينا عضل أقضية أنت لها ولأمثالها- فإذا قال فيها رضي قوله، وعمر ما عمر في نظره للمسلمين وجدّه في ذات الله.
وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد: ما سمعت فتيا أحسن من فتيا ابن عبّاس، إلّا أن يقول: قال رسول الله ﷺ.
وقال شعبة عن منصور عن مجاهد: كنت إذا رأيت ابن عبّاس يفسّر القرآن أبصرت على [٢٠٢ أ] وجهه نورا.
وعن عطاء بن أبي رباح (٣*): ما رأيت مجلسا أكرم من مجلس ابن عبّاس، ولا أعظم جفنة، ولا أكثر علما: أصحاب القرآن في ناحية، وأصحاب اللغة في ناحية يوردهم في واد رحب.
وقال سعيد بن جبير عن ابن عبّاس: جمع المحكم على عهد رسول الله ﷺ.
قلت: وما المحكم؟
قال: المفصّل.
وقال سعيد بن جبير ويوسف بن مهران عن ابن عباس أنّه كان يسأل عن القرآن فيقول: هو كذا، أما سمعتم الشاعر يقول كذا؟
وعن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: كان