كبيراً: أي: إثماً كبيراً؛ وذنبا عظيماً (١) من كبائر الذنوب، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأكلونَ أموال الْيَتَامَى ظُلْمًا إنَّما يَأكلونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ (٢).
الفوائد والأحكام:
١ - رحمة الله تعالى باليتامى ورأفته بهم، حيث أوصى بالعناية بهم وبأموالهم بل جعل ﷾ الوصية بهم أول وصية أوصى بها من حقوق الخلق في هذه السورة (٣)، بعد أن أجمل ﷾ الأمر بتقواه، وتقوى الأرحام.
وذلك لأن اليتيم فقدكافله وكاسبه، فهو مكسور الخاطرمهيض الجناح.
(٢) - وجوب إصلاح أموال اليتامى والحفاظ عليها، لأن ذلك من تمام إيتائهم أموالهم (٤) الذي أمر الله به في قوله: ﴿وَآَتُوا الْيَتَامَى أموالهُمْ﴾ وقدم الله في هذه الآية الأمر بإيتاء اليتامى أموالهم قبل الأمر باختبارهم وتحقق بلوغهم ورشدهم، تأكيداً على وجوب إصلاحها وحفظها والاحتياط في ذلك.
كما قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (٥).
(٣) - ثبوت الولاية على اليتيم، لأن من لازم إيتائه ماله ثبوت ولاية المؤتي عليه (٦).
(٤) - أن اليتيم يملك وملكه تام ثابت، لأن الله أضاف الأموال إلى اليتامى في قوله: