فليعدل إلى غيرها من النساء، فقد وسع الله ﷿. وهذا المعنى في الآية الأولى التي في أول السورة.
وتاره لا يكون للرجل فيها رغبة لدمامتها عنده، أو في نفس الأمر، فنهاه الله ﷿ أن يعضلها عن الأزواج خشية أن يشركوه في ماله الذي بينه وبينها ..».
قول تعالى: ﴿وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ﴾ معطوف على قوله: ﴿يَتَامَى النِّسَاءِ﴾ (١).
التقدير: قل الله يفتيكم فيهن، وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساه وفي المستضعفين من الولدان.
والمستضعفين جمع مستضعف، وهو الذي استضعفه غيره. والولدان جمع وليد، وهم الأولاد الصغار.
والمعنى: الله يفتيكم وما يتلى عليكم في الكتاب في المستضعفين من الولدان بتوريثهم وإعطائهم حقوقهم، حيث كانوا لا يورثون الصغار والضعاف شيئاً (٢).
قوله: ﴿وَأَن تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ﴾ معطوف أيضاً على «يتامى النساء».
أي: ويفتيكم في أن تقوموا لليتامى بالقسط.
«أن» مصدرية «تقوموا» منصوب وعلامة نصبه حذف النون، الأصل: تقومون.
و «أن» والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر معطوف على ما سبق (٣)، والتقدير: قل الله يفتيكم فيهن، وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء وفي المستضعفين، وفي قيامكم لليتامى بالقسط (٤).
ويحتمل أن يكون التقدير: ويأمركم بأن تقوموا لليتامى. فتكون جملة أن والفعل بعدها في محل جر بحرف جر مقدر، أي: بقيامكم (٥).