٢ - حرص الصحابة رضوان الله عليهم على السؤال عما أشكل عليهم من أمر دينهم، لقوله: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ﴾ (١).
وهكذا سألوا رسول الله ﷺ عن عدة أحكام مما يعنيهم في أمر دينهم في نحو بضع عشرة مسألة، بل الأسئلة الواردة في القرآن كلها لا تتجاوز بضع عشرة مسألة (٢).
قال ابن عباس ﵄: «ما رأيت قوماً خيراً من أصحاب محمد ﷺ، ما سألوه إلا عن ثلاث عشرة مسألة حتى قبض كلهن في القرآن» (٣).
وهذا يدل على أنهم إنما سألوا عما يعني وتركوا السؤال عما لا يعني.
وذلك استجابة منهم لقوله تعالى: ﴿يَا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ (٤).
وقوله ﷺ: «دعوني ما تركتكم، إنما هلك من كان قبلكم بكثرة أسئلتهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما