الصفات الطيبه، لقوله ﴿فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ﴾.
وفي الحديث عن المغيرة بن شعبة أنه خطب امرأة فقال النبي ﷺ: «انظر اليها، فإنه أحرى أن يؤدم بينكما (١)».
أي أقرب بأن يؤلف بينكما، فتستمر العشرة بينكما ويحصن كل منكما صاحبه (٢).
١١ - أنه لا ينبغي أن يكره الإنسان على الزواج بامرأة لم تطب بها نفسه (٣)، ولا أن يتزوجها وهو كاره لها، لمفهوم قوله: ﴿فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ﴾ ومثل هذا الزواج في الغالب نهايته الفشل (٤).
١٢ - أن نكاح الخبيثة منهي عنه: كالمشركة والفاجرة، لقوله: ﴿فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ﴾ فيفهم من هذا أن غير الطيب لا يجوز نكاحه، كما قال تعالى: ﴿وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ (٥) وقال تعالى: ﴿الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أو مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أو مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٦).
١٣ - جواز نكاح زوجتين أو ثلاثٍ أو أربعٍ، لقوله: ﴿فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾. لأن الله ذكر هذا مقابل النهي عن نكاح اليتامى إذا خافوا عدم العدل فيهن (٧).