فالإسراف في المعاصي: تعدي حدود الله بارتكاب ما نهى الله عنه قال تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ﴾ (١) وقال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ﴾ (٢).
والإسراف في أكل المال: مجاوزة الحد في تبديده واستنزافه في المباحات أو في المعاصي (٣).
والمراد هنا الإسراف في أكل المال لقوله ﴿وَلَا تَأكلوهَا﴾.
وضده البخل والتقتير كما قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إذا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾ (٤) (٥).
وقوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ (٦)، وقال تعالى: ﴿كُلُوا مِن ثَمَرِهِ إذا أَثْمَرَ وَءاتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ (٧).
قوله ﴿وَبِدَارا﴾.
أي: مبادرة ومسارعة واستعجالاً.
قوله: ﴿أَن يَكْبَرُوا﴾.
و «أن» حرف مصدري ونصب، يكبروا: منصوب بها وعلامة نصبه حذف النون. و «أن» والفعل «يكبروا» في تأويل مصدر في محل نصب مفعول «بدارا» (٨) والتقدير: بدار كبرهم، أي تبادرون كبرهم، لأنهم إذا كبروا في الغالب وبلغوا زال عنهم