حتى يُرَى بياضُ إبْطَيه". ولمسلم (¬١) أيضًا عن أنس بن مالك قال: رأيتُ رسول الله ﷺ يرفع يديه في الدعاء حتى يُرى بياضُ إبطيه. وفي لفظٍ لمسلم (¬٢): أن النبي ﷺ استسقى فأشار بظهرِ كفيه إلى السماء. وفي لفظ لأبي داود (¬٣) عنه: أن النبي ﷺ كان يستسقي هكذا، ومدَّ يَدَيْه وجعلَ بطونَهما مما يلي الأرضَ حتى رأيتُ بياضَ إبْطَيه. وفي لفظٍ لأبي داود (¬٤): أن النبي ﷺ رفع يديه حذاءَ وجهِه، أعني في الاستسقاء.
وعن عمير مولى آبي اللحم أنه رأى النبي ﷺ يَستسقي عند أحجار البيت (¬٥) قريبًا من الزَّوراء قائمًا يدعو رافعًا يديه قِبَلَ وجهِه لا يُجاوِز بهما رأسَه. رواه أبو داود (¬٦) والنسائي (¬٧). وروى الأوزاعي عن سليمان بن موسى قال: لم يُحفظْ عن رسول الله ﷺ أنه رفع يديه الرفعَ كلَّه إلاّ في ثلاثةِ مواطنَ: في الاستسقاء، والاستنصار، وعشيَّةَ عرفةَ، ثم كان بعدها رفعًا دون رفع فيها. رواه أبو داود في "المراسيل" (¬٨).