وأما ابن آوى فإنه حرام عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد، وجلده يطهر بالدباغ.
وأما القول الذي يقوم عليه الدليل فإنه قد رُوِي عن النبي ﷺ في السنن من وجوهٍ أنه نَهى عن جلود السباع (¬١)، كما ثبت أنه حَرَّم لحمها (¬٢). فما ثبت أنه من السِّباع -كالنَّمِر وابن آوى وابن عِرسٍ- فلا يَحِلُّ لحمُه ولا لُبْسُ الفِراءِ من جلدِه، ما لم يكن من السِّباع المحرَّمة كالضَّبُع فإنه يُؤكَلُ لحمُه وَيُلبَسُ جلدُه. وأما الثعلب وسِنَّور البرّ ففيه نزاعٌ. والله أعلم.