يجهر بالاستعاذة أيضًا، لقوله "بين القراءة والتكبير". وكذلك سائر الأحاديث الصحاح التي فيها المخافتة بالبسملة، مثل حديث عائشة (¬١) وأنس (¬٢) وأبي هريرة (¬٣) وغيرها، تدكُ على ذلك. وكذلك حديث سمرة بن جندب وأبي بن كعب، قال سحمرة: حفظتُ عن رسول الله ﷺ سكتتينِ، وهو في السنن (¬٤).
وأما لعارضٍ فقد ثبت في الصحيح (¬٥) أن عمر كان يجهر بدعاء الاستفتاح مراتٍ كثيرةٍ، فكان يقول: الله أكبر، "سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جَدُّك، ولا إله غيرك". وكان طائفة من الصحابة يجهرون بالبسملة، كابن الزبير وغيره. وقد رُوِيَ عن النبي ﷺ أنه كان يجهر بها بمكة، ورُوِيَ في جهرِه بها بالمدينة أحاديثُ ضعيفةٌ ضعَّفها أهل الحديث (¬٦). وثبتَ في الصحيح (¬٧) عن أبي قتادة أن النبي ﷺ كان يُسمِعُهم الآية أحيانًا من صلاةِ الظهر والعصر، وثبت في صحيح البخاري (¬٨) أن ابن عباس جهرَ بالقراءة على الجنازة بفاتحة