فصل في الصلاة الوسطى
قد ثبت في النصوص الصحيحة المستفيضة أن الصلاة الوسطى هي العصر، كما صرّح به في حديث عليّ المتفق على صحته (¬١)، وحديث ابن مسعود: "الصلاة الوسطى هي العصر" (¬٢). والعصر ثبتَ لها خصائص، كقوله في الحديث الصحيح (¬٣): "من تركَ صلاة العصر حَبطَ عملُه"، وكذلك في الصحيح (¬٤): "الذي تفوتُه صلاةُ العصر كأنما وُترَ أهله وماله"، وقوله (¬٥): "إن هذه الصلاة عُرِضتْ على من كان قبلكم فضيَّعُوها، فمن حافظ عليها كان له الأجرُ مرَّتين، ولا صلاةَ بعدها حتى يَطلعَ الشاهدُ". والشاهد: النجم. ولهذا قال علي: هي الصلاة التي شُغِلَ عنها سليمانُ حتى توارتْ بالحجاب (¬٦). وقال ﷺ: "تلك صلاةُ المنافق، تلك صلاةُ المنافق، تلك صلاةُ المنافق، يَرقُبُ الشمسَ حتى إذا اصفرَّتْ وكانت بين قَرنَيْ شيطانٍ، قامَ فنقَر أربعًا لا يذكرُ الله فيها إلا قليلا" (¬٧). وهي الصلاة التي قال الله فيها في القرآن: