وكذلك المريض عليه أن يصلي في الوقت (¬١) بحسب الإمكان، كما قال النبيُّ ﷺ لعمران بن حُصَين: «صلِّ قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا أو مضجعًا» (¬٢) ولا يؤخر ليصلي بعد الوقت.
وكذلك في حال الخوف يصلي في الوقت صلاة الخوف ولا يؤخر الصلاة ليصلي بعد الوقت صلاة آمن.
والأصل الجامع في هذا: أنه لابدّ من الصلاة في وقتها لا تُؤخَّر عن الوقت بوجهٍ من الوجوه، لكن يجوز في حال العذر أن يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء، وإذا عَجَز [عن بعض] (¬٣) واجبات الصلاة صلى في الوقت بحسب حاله، والله أعلم.
فصل
* وأما الذي يحلف بالطلاق أنه لا يفعل شيئًا ثم يفعله هل يلزمه الطلاق؟
فالجواب: أنَّ كلّ من حلف يمينًا من أيمان المسلمين فإنه يجزئه كفارة يمين إذا حلف، كما دلّ على ذلك الكتاب والسنة، قال تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ