وكذلك قول النبي ﷺ: «لا يُسافَر بالقرآن إلى أرض العدوّ» (¬١). وقوله: «استذكروا القرآن [فلهوَ أشدُّ تفصِّيًا] (¬٢) مِن صدور الرجال مِن النَّعَم في عُقُلها (¬٣)» (¬٤)، وقوله: «[الجوف] (¬٥) الذي ليس فيه شيء من القرآن كالبيت الخَرِب (¬٦)» (¬٧). وقد صحّحه الترمذي.
فمن قال: القرآن في المصحف والصدور؛ فقد صدق. ومن قال: فيهما حفظه وكتابته؛ فقد صدق. ومن قال: القرآن مكتوب في المصاحف محفوظ في الصدور؛ فقد صدق.
ومن قال: إن المداد والورق أو صفة العبد أو فعله أو صوته قديم أو غير مخلوق؛ فهو مخطئ ضال. ومن قال: إنَّ ما في المصحف ليس هو كلام الله، أو: ما في صدور القرّاء ليس هو كلام الله، أو قال: إنّ القرآن العربي لم يتكلَّم به الله ولكن هو مخلوق أو صفة جبريل (¬٨) أو محمد،