Lewati ke konten

Kitab: Atha'at) · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 7, halaman 33

  1. المجموعة [٧]
  2. مسائل أهل الرحبة لشيخ الإسلام ابن تيمية
  3. سؤال عن الله تعالى هل أراد المعصية من خلقه أم لا؟

فصل (¬١)

* وأما السؤال عن الله تعالى هل أراد المعصية من خلقه أم لا؟

فالجواب: أن لفظ «الإرادة» مجمل له معنيان: فيقصد به المشيئة لما خلقه، ويقصد به المحبة والرضى لما أمر به. فإن كان مقصود السائل أنه أحبّ المعاصي ورضيها أو أمر بها، فلم يرِدْها بهذا المعنى؛ فإن الله لا يحبّ الفساد، ولا يرضى لعباده الكفر، ولا يأمر بالفحشاء، بل قد قال لما نهى عنه: ﴿كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيّئةً (¬٢) عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴾ [الإسراء: ٣٨].

وإن أراد أنها من جملة ما شاء الله خَلْقَه (¬٣)، فالله خالق كل شيء، وما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، ولا يكون في الوجود إلا ما شاءه. وقد ذكر الله في موضع أنه يريدها، وفي موضع أنه لا يريدها، والمراد بالأول أنه شاءها خلقًا، والثاني أنه لا يحبها ولا يرضاها ولا أمر بها، قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾ [الأنعام: ١٢٥]. وقال نوح: ﴿وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ﴾ [هود: ٣٤].

Rujukan halaman ini: جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم، ج 7، ص 33 (SanadKitab #145376, hlm. urut 2287)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.