ريب فيها، والقول المتواتر عن أحمد بن حنبل من رواية ابنيه صالح وعبد الله، وحنبل، والمرُّوذي، وفُوْرَان (¬١)، ومن لا يُحصى= يبين أن أحمد كان ينكر على هؤلاء [وهؤلاء]، وقد صنّف أبو بكر المرُّوذي في ذلك مصنفًا، ذكر فيه قول أحمد بن حنبل وغيره من أئمة العلم، وقد ذكر ذلك الخلال في كتاب «السنة» (¬٢)، وذكر بعضَه أبو عبد الله بن بطّة في كتاب «الإبانة» (¬٣) وغيره، وقد ذكر كثيرًا من ذلك أبو عبد الله بن منده فيما صنفه في مسألة اللفظ (¬٤).
وقال أبو محمد بن قتيبة الدينوري (¬٥): لم يختلف أهل الحديث في شيء من اعتقادهم إلا في مسألة اللفظ. ثم ذكر ابن قتيبة ــ ﵀ ــ أن اللفظ يراد به مصدر لفَظَ يلفظ، فاللفظ الذي هو فعل العبد يُرَاد (¬٦) به نفس الكلام الذي هو فعل العبد وصوته وهو مخلوق، وأما نفس كلام الله الذي يتكلم به العباد فليس مخلوقًا.
وكذلك مسألة الإيمان لم يقل قط أحمد بن حنبل: إن الإيمان غير