أحسن النّاس، وأشجع النّاس، وأجود النّاس. ولقد فَزِعَ أهلُ المدينة فَزَعًا، فخرجوا نحو الصّوت، فاستقبلهم النبيّ ﷺ، وقد استبرأ الخبر، وهو على فرس لأبي طلحة عُرْيٍ، وفي عنقه السّيف، وهو يقول: "لم تُراعوا، لم تُراعوا". ثم قال: "إن وجدناه لبحرًا". أو قال: "إنه لبحر".
وعن ابن عباس: أنّ رسول الله ﷺ تنفَّل سيفَه "ذا الفِقَار" يومَ بدر. رواه الإمام أحمد وابن ماجه والترمذي (¬١). وقال: "حديث حسن" (¬٢).
وأما ما يذكره بعض النّاس أنّ "ذا الفِقَار" كان سيفًا مُنزَّلًا من السماء، وأنه كان لعليٍّ، وكان يطول إذا قاتل به= فكلُّ هذا كذب باتفاق أهل المعرفة بهذه الأمور (¬٣).
وكذلك ما يذكره بعضُ الناس من أنه كان للنبيّ ﷺ سبعة أسياف= لا أصل له (¬٤).