وفي "صحيح البخاري" (¬١) عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ (¬٢) يوم بدر وهو في قبة: "اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك، اللهم إن شئت لم تُعْبَد بعد اليوم".
فأخذ أبو بكر بيده، فقال: حَسْبُك يا رسول الله، فقد ألححت على ربك، وهو في الدِّرْع، فخرج وهو يقول: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (٤٥) بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ [القمر: ٤٥ - ٤٦].
وروى أهل السنن: "أن النبي ﷺ ظاهَرَ يوم أُحدٍ بين دِرْعَين" (¬٣).
وفي "الصحيحين" (¬٤) عن سهل بن سعد (¬٥): أنه سُئل عن جُرْح النبي ﷺ يوم أحد؟ فقال: جُرِحَ وجه رسول الله ﷺ، وكُسِرت رَباعيته، وهُشِمَت البيضة على رأسه. فكانت فاطمة بنت رسول الله ﷺ تغسل الدم، وكان عليّ بن أبي طالب يسكُب عليها بالمِجنّ. فلما رأت فاطمة أنّ الماء لا يزيد الدم إلا كثرة أخذت قطعةَ حصير، فأحرقته حتى صار